ابراهيم ابراهيم بركات

247

النحو العربي

ومنه قوله تعالى : قالَ اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزاؤُكُمْ جَزاءً مَوْفُوراً [ الإسراء : 63 ] . ( جزاء ) مفعول مطلق منصوب ، والعامل فيه المصدر السابق عليه ( جزاؤكم ) . أم أكان المصدر مماثلا للمفعول المطلق في المعنى دون اللفظ ، نحو : لاحظت قيامك وقوفا . ( وقوفا ) مصدر منصوب ، والعامل فيه مرادفه ( قيام ) . ومنه : أعجبني إيمانك تصديقا . نعم ما تتصف به تيسيرك الأمور تسهيلا . ح - الصفات المشتقة : تنصب الصفة المشتقة المصدر فيما إذا كانت متصرفة ، أي : غير جامدة ، فينصب اسم الفاعل ، واسم المفعول ، وصيغ المبالغة . ذلك نحو : - أنا فاهم الدرس فهما . ( فهما ) مصدر منصوب باسم الفاعل ( فاهم ) ، وهو من لفظه . - ومنه : فَالْعاصِفاتِ عَصْفاً ( 2 ) وَالنَّاشِراتِ نَشْراً ( 3 ) فَالْفارِقاتِ فَرْقاً [ المرسلات 2 - 4 ] . - وكذلك : وَالنَّاشِطاتِ نَشْطاً ( 2 ) وَالسَّابِحاتِ سَبْحاً ( 3 ) فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً [ النازعات 2 - 4 ] . - هو مكافأ اليوم مكافأة . العامل في المصدر ( مكافأة ) اسم المفعول الذي من لفظه ( مكافأ ) . - إنه مأخوذ اليوم أخذا ، وهي مستورة سترا ، النوافذ مفتّحة تفتيحا . - لقد كانت حذرة حذرا شديدا . ( حذرا ) مفعول مطلق منصوب بعامله المشتق من لفظه صيغة المبالغة ( حذرة ) . ومثله : إنه شرّاب اللبن شربا . وهو مهذار هذرا ، ومعطير عطرا . ومنه قوله تعالى : وَالصَّافَّاتِ صَفًّا [ الصافات : 1 ] . وقد اختلف في نصب الصفة المشبهة للمفعول المطلق ، فمنع ذلك قوم ، وذهب آخرون إلى جواز النصب بها . ويستشهدون لذلك بقول النابغة الذبياني :